العلامة الحلي
260
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
أو نقول : علو مرتبته توجب ألّا يكون عليه رئيس آخر ، فليس هو نقص رتبة ، بل علو مرتبة . لأنّا نقول : الحقّ أنّه تعالى يفعل لغرض « 1 » ؛ لأنّ كلّ فعل يقع لا لغرض فهو عبث ، وكلّ عبث قبيح ، [ فكلّ فعل لا لغرض قبيح ، وكلّ قبيح ] « 2 » لا يفعله اللّه تعالى . والنقض إنّما يلزم لو عاد الغرض إليه ، أمّا إلى غيره فلا . وأمّا الترجيح بلا مرجّح فمع تساوي المصالح بالنسبة إلى الفاعل القادر ، أمّا مع لزوم المفسدة ، وهو الإخلال باللطف ، فلا . سلّمنا ، لكن الجواز من حيث القدرة لا ينافي [ عدمه ] « 3 » من حيث الحكمة ، والامتناع هنا في الثاني ، [ و ] « 4 » هو المطلوب . سلّمنا ، لكن إذا كان المانع والحامل للمكلّفين هو الإمام ، فلو لم يكن ممنوعا لم يتحقّق منعهم ، فما كان يحصل المقصود ، وكونه رئيسا أو مرءوسا إذا نسب إلى النجاة الأخروية كان الثاني أولى وأدخل [ في ] « 5 » الاعتبار عند اللّه تعالى . وخوفه من العزل إنّما يمنعه لو كان مقهورا ، أمّا إذا كان [ هو ] « 6 » القاهر للكلّ فلا يتحقّق الخوف من العزل . وأيضا : فإنّ خوفه من ذلك إنّما يتحقّق مع عصمتهم ، أمّا مع موافقتهم إيّاه في المعاصي فلا . وأيضا : فلأنّ خوف المكلّفين من المعصوم والممتنع عن المعاصي أكثر من
--> ( 1 ) الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 111 . قواعد المرام : 110 - 111 . كشف المراد : 31 . مناهج اليقين : 246 . الباب الحادي عشر : 29 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( عدم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) من « ب » .